jsmm.auass.com

الشهب والنيازك الدكتور :عوني الخصاونة

الشهب والنيازك

الدكتور :عوني الخصاونة

تكمن الاختلافات بين الشهب والنيازك في أماكن تواجد كل منهما. فالشهب هي الأجسام الصغيرة التي تمر عبر الغلاف الجوي للأرض، بينما النيازك هي تلك الأجسام التي تصل إلى سطح الأرض أو كوكب آخر دون أن تحترق بالكامل

تتراوح أحجام هذه الأجسام بين جزيئات غبار دقيقة إلى كويكبات كبيرة تشبه الصخور. عندما تسير هذه الأجسام بسرعة عالية في الغلاف الجوي، تتعرض للاحتراق نتيجة احتكاكها بالهواء، مما يؤدي إلى ظهورها ككرة مضيئة من النار تُعرف بالشهب. تُعد هذه الظاهرة نتيجة تكسّر واحترار الكويكبات أثناء عبورها من خلال طبقات الغلاف الجوي

في المقابل، تُطلق تسمية “نيازك” على الأجسام التي لا تحترق بالكامل وتنجح في الارتطام بسطح الأرض أو الكواكب الأخرى.

التعريف

الشهب: تُعتبر الشهب عبارة عن مذنبات أو كويكبات من الفضاء تدخل الغلاف الجوي للأرض بسرعة عالية، مما يؤدي إلى تشكيل كرة من النار نتيجة احتكاكها بجزيئات الغلاف الجوي. تُطفو هذه الشهب في الجو قبل أن تصل إلى سطح الأرض، وتتكون من جزيئات متنوعة؛ إمّا بقايا الغبار الموجودة في النظام الشمسي أو حطام الكويكبات الناتجة عن تصادمها

لذا فإن الشهب هي في الأساس نيازك، ولكنها تتميز بأن حجمها ووزنها وتاثيرها أقل بكثير من النيازك التي قد تسبب أضرارًا جسيمة على قشرة الأرض إذا وصلت إليها.

النيازك: هي كتل تأتي من مجموعة الكويكبات الموجودة بين كوكبي المريخ والمشتري. تتشكل النيازك عندما تصطدم هذه الكويكبات ببعضها وتتحطم إلى كتل أصغر. وعند دخولها الغلاف الجوي للأرض، إذا لم تحترق أثناء المرور وتمكنت من الهبوط على السطح، تُعرف بالنيازك ،ومن الجدير بالذكر أن سقوط النيازك على سطح الأرض يعد حدثًا نادرًا جدًا، حيث يتلاشى معظمها عند احتكاكها بالغلاف الجوي. هذه الظاهرة تُعتبر من آيات الله ورحماته التي نراها في الآفاق؛ فلو كانت جميع النيازك تسقط على الأرض، لكانت الحياة ستتحول إلى فوضى ودمار.

الفرق بالحجم

غالبًا ما تكون أحجام الشهب صغيرة جدًا، تتراوح بين حجم حصاة صغيرة إلى حجم حبة رمل، ولهذا تُسمى أحيانًا “كرة الغبار”. بالمقابل، تتراوح أحجام النيازك من حصاة صغيرة إلى صخرة ضخمة، وقد تتسبب بعض النيازك الكبيرة في تدمير الحياة عند سقوطها

الفرق بالوزن

يُعتبر وزن الشهاب صغيرًا جدًا مقارنةً بوزن النيزك، نظرًا لتآكل الأجسام الصغيرة المكونة له نتيجة مرورها عبر الغلاف الجوي. عادةً ما يزن الشهاب الواحد جزءًا صغيرًا من الأونصة (وحدة قياس للوزن). أما بالنسبة للنيازك، فيمكن أن يتراوح وزنها من بضع غرامات أو أقل من 2 ملم، إلى أكثر من 100 كيلوغرام. تجدر الإشارة إلى أن النيازك الأكبر قد تشكل خطرًا على الحياة إذا سقطت

كيف تؤثر الشهب والنيازك على الأرض؟

عادةً ما لا تؤثر الشهب على الأرض بشكل خطير، إذ أنها تتفتت أثناء دخولها الغلاف الجوي. لكن هناك حوادث تاريخية تشير إلى تأثيرها. على سبيل المثال، في عام 1908، انفجر شهاب فوق سيبيريا، مسببا أضرارًا للمباني واهتزازات عالية هزت الأرض، مما أدى إلى تحطم النوافذ المجاورة. من ناحية أخرى، تُسبب النيازك أضرارًا واضحة عند اصطدامها بالقشرة الأرضية، حيث يمكن أن تُشكل فوهة قد تصل إلى 20 ضعفًا من حجمها الأصلي حسب حجمها ونوعها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *