كلمة رئيس الجمعية
كلمة افتتاحية بمناسبة تأسيس الجمعية الأردنية للشهب والنيازك
رئيس الجمعية – الدكتور عوني محمد الخصاونة
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلاً وسهلاً بكم في الصفحة الرسمية للجمعية الأردنية للشهب والنيازك. يسعدني أن أرحب بكم في هذه المناسبة المتميزة التي تمثل الانطلاقة الجديدة في مجال التعليم والثقافة العلمية في وطننا العزيز، الأردن. إن تأسيس هذه الجمعية، التي تُعدّ الأولى من نوعها في المنطقة العربية، يعكس رؤيتنا المشتركة لتوسيع آفاق المعرفة وتعزيز الفهم العلمي للشهب والنيازك.
لقد جاءت فكرة إنشاء الجمعية نتيجة جهود متضافرة من أكاديميين وباحثين متخصصين يؤمنون بدور العلم في نمو المجتمع ورقيه. ومن خلال هذه الجمعية، نهدف إلى دعم الأبحاث والدراسات المتخصصة في مجال الشهب والنيازك، مع التركيز على التأثيرات البيئية والعلمية التي قد تحدثها هذه الظواهر. وسنضع في مقدمة أولوياتنا رفع مستوى الوعي العلمي لدى الأجيال الجديدة، وذلك من خلال برامج تعليمية وورش عمل موجهة للأطفال والشباب تهدف إلى تعزيز الوعي العام بقضايا النيازك والبيئة من خلال ورش عمل ومحاضرات، مما يساعد في بناء ثقافة تحافظ على هذه الموارد.
نؤمن بأهمية بناء قاعدة معرفية شاملة تساهم في توثيق الحوادث الفلكية؛ لذا، ستعمل الجمعية على تسجيل الشهب والنيازك التي تسقط في الأردن بالتعاون مع الجهات الحكومية: العمل مع وزارات البيئة، الثقافة، والتعليم لوضع سياسات موحدة. يمكن أن تشمل هذه السياسات إنشاء هيئات للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية. سواء مؤسسات محلية أودولية متخصصة. إن هذا المشروع يمثل خطوة هامة نحو تطوير مرجع علمي شامل للباحثين والمهتمين.
كما نعتبر تعزيز التعاون العربي والدولي ركيزة رئيسية في سياستنا؛ إذ نهدف من خلال ذلك إلى تبادل المعرفة وتعزيز الأبحاث في هذا المجال الحيوي الذي يتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات الحالية.
ومن ضمن خططنا المستقبلية أيضاً، نعتزم إنشاء مختبر متقدم قادر على جمع وتحليل وتصنيف النيازك ، حيث سيكون مركزاً لدراسة النيازك للحصول على معلومات قيمة عن نشأة وتطور النظام الشمسي إلى جانب تدريب وتعليم الطلبة على استخدام الأجهزة والبرامج المتوفرة لتحليل النيازك مما يسهم في تطوير مهارات الباحثين والطلاب في العلوم الفلكية، بالإضافة إلى ذلك نخطط لتأسيس معرض دائم للنيازك، يجسد جمال وتنوع هذا العالم ويعمل على إلهام الزوار وتعزيز ثقافة الاستكشاف العلمي.
وسنعمل إلى تشجيع الجهات الحكومية على وضع تشريعات وقوانين واضحة تنظم البحث والتصرف في النيازك و تحدد كيفية جمع ودراسة النيازك، بما في ذلك ترخيص الباحثين والجهات المعنية.بحيث تشمل القوانين حقوق الباحثين في الوصول إلى النيازك وتأمين ملكيتهم لها، بالإضافة إلى واجباتهم في الحفاظ على الموارد والتقيد بالقوانين التي تعمل على حماية المواقع الطبيعية والتأكد من أن الأنشطة تتماشى مع المعايير البيئية ،لتحقيق الاستخدام المستدام والفعال لهذه الموارد القيمة.
في الختام، أود التأكيد على أن الجمعية الأردنية للشهب والنيازك ستلعب دورًا محوريًا في تعزيز التعليم والثقافة العلمية في المجتمع. إننا متحمسون لبدء هذه الرحلة، ونتطلع إلى مشاركتكم الفعالة ومساهماتكم القيمة في هذا المسعى العلمي الرائد.
أشكركم على دعمكم ومساندتكم، ونأمل أن تجدوا في هذه الصفحة ما يعزز شغفكم بهذه العلوم الفلكية الرائعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رئيس الجمعية الأردنية للشهب والنيازك
الدكتور عوني محمد الخصاونة